منتدى طلاب جامعة السودان المفتوحة
اسرة منتدى طلاب جامعة السودان المفتوحة تتمنى لكم اقامة طيبة برفقتها نرجو الدخول اذا كنت عضوا او التسجيل او زر اخفاء للزوار


المدير العام المنتدى : وليد عبدالوهاب احمد
 
الرئيسيةالمنشوراتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قرية عبد العزيز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 16/07/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: قرية عبد العزيز   الثلاثاء أغسطس 27, 2013 3:29 pm

قرية عبد العزيز
الطريقه الصفائية العزيزية الموافقية

- قرية ود عبد العزيز قرية صغيرة الحجم عظيمة القدر تربض عزيزة خلف طريق مدني الخرطوم( نحو كيلومترين ) غرب قرية ودبلال الواقعة بين ودمدني والحصاحيصا .
- تشبعت منذ عقود طويلة بأرج القرآن المجيد ومواجيد الذاكرين وهمم الطالبين لحضرة المولى العظيم .
-شكرا لأسرة البريربالخرطوم والأخ المهندس أحمد السماني الفكي الحسن - على حسن الصنيع بإعادة تشييد مسجد القرية الجامع على طراز حديث سيما ويؤمه منذ أحقاب طويلة الألوف من طلبة القرآن والعلم والأحباب والضيوف .
يجدون رعاية وحسن وفادة وإعاشة من المشايخ السمانية الذين تعاقبوا على السجادة المنيفة ( بدءا بمن نسبت إليه هذه القرية العزيزة أبونا الشيخ الفريد التليد / أحمد بن عبد العزيز بن محمد ولد طه الذي كان من أكابر تلامذة الشيخ أحمد الطيب بن البشير فأخذ عن والده وتتلمذ على الشيح محمد ولد غلام الله الركابي بعد الطين بمنطقة القضارف وهو الآخر من أكابر تلامذة ملاذ العارفين وكهف الطالبين واحد أوانه سيدي وحبيبي الشيخ أحمد الطيب ) مرورا بإبنه الشيخ الصادق الذي كان من زهده وخفته في المأكول يتتكل بشرب بعض الماء حتى لا يشيلو الهواء،مرورا بالشيخ أبو سنينه ثم الشيخ عبد الكريم ثم الشيخ يوسف أصغر أبنائة والذي فقدناه قبل سنوات قلائل إلى الشيخ الحالي محمد أحمد ( تلودي ) أيده الله تعالى وأتم على يديه نعمة الشريعة والحقيقة ، وقد عرفناه بجليل الشمائل وعظيم السخاء ولين العريكة وخدمة الطريقة .
- وقد بلغ الشيخ أحمد – الذي تنسب إليه هذه القرية الكريمة - من الولاية سنامها وحاز مقام الغوثية الذي ترنو إليه رقاب جميع الصالحين وتربع فيه
مدة (35) عاما – قل مدير عام الصالحين في العالم - . كيف لا وقد تربي في حضن المجد كما أسلفنا ورضع من ثدي العز أطيب سلاف وأرق شراب .
- وحين يقبض الصالح يده ويعطي من يشاء ما شاء فبخ بخ . فهذه الوراثة الأتم المشار إليها بقوله تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ، وهؤلاء قوم ( كنت يده التي يبطش بها ) هم ( رب أشعث أقبر ) هم أدلاء الحضرة الإلهية الخاصة الذين يقال فيهم - خذ ماشئت من حيث شئت كيفما شئت - لم لا وقد إجتبى الله تعالى قلوبهم المطهرة وزكاها بقوله ( ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ) فلله درهم
يا محبهم ما تكون بعيد قربهم
كون الرسول ما بغبهم
فكم من فضل حازه هؤلاء الأجلاء ، وضاعت أعمار علماء المعلومات عن الظفر ولو برؤية منامية وآحده ( مقابل علماء الخشية والآخرة ) له صلى الله عليه وسلم فضلا عن كونهم لا يطلبوها ولا تتعلق بها هممهم ، ومن عجب أن يعتعقد منكرهم أن لا فائدة منها وقد بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة في حياته فما فائدة الجرى وراءه في المنام !!!! ألم تقل ذلك يا دكتور ( بن حسن ) ؟ أم أنك رجعت عن ذلك بعد ذلكم اليوم الشهير بفداسي ؟!!! ولا تثريب عليك فذاك مبلغك من العلم به صلى الله عليه وسلم والتوقير .
- أخبرني جدي عبد الرحيم ود الإمام رحمه الله تعالى وكان من تلامذة الشيخ أحمد عبد العزيز أن الشيخ جاء يوما من مشوار ما في المناطق المجاورة فوجد راكوبة المسيد قد أعيد بناؤها على أحسن هيئة وجلس الجميع تحت ظلها البارد – حين لا كهرباء ولا ثلج في أواسط القرن الماضي - فسر الشيخ لذلك وسأل الحاضرين من فعل ذلك فردوا عليه أن هو فلان فقبض الشيخ أحمد يده وتوجه بهمته نحوه قائلا : أطلب منا يا فلان -بإسمه - ولكن شروط الأدب وناموس التربية تجعله يطرق برأسه نحو الأرض ويرد هامسا : رضاكم سيدي ، فيبسط الشيخ يده قائلا له : والله لو طلبت أي شي من أمر الدنيا والآخرة هسع أديناك – أو نحو ذلك . وهذا في المفهوم متتعلق بما سبق إيراده . وهكذا كان يفعل ممن عاصرناه كالشيخ الصائم قدس الله سره ومن السابقين الشيخ يوسف أبو شرا – سابق ياء – رحمه الله تعالى (وفوق الجميع الشيخ أحمد الطيب قدس سره ) وغيرهم من أفذاذ أشياخ بلادنا العزيزة العجيبة التي يجهلها الكثير من أبنائها خصوصا خفاف الفؤاد ممن يتخبطون في مدن الخليج وربوعها ويقول لك بعضهم دي بلد الواحد يرجع ليها لكأن السودان إنقاذ ورغيف ثم لا شيء !!!!
- وحكي لي الجد عبد الرحيم أيضا أن الشيخ أحمد كان يتجاذب مع أخ له في الطريق في مناقب سيدي محي الدين بن عربي ( مربي العارفين ) في أول ضحوة يوم ( في ظل الضحي الطويل ) حتي وصلا لحكاية الفقراء الثلاثة الذين أفنوا زمنا طويلا من شبابهم ينشدون الفتح علي أيدي الأشياخ هنا وهناك فلم يفتح عليهم ( الفتح كما يقرر الشيخ الدباغ هو هبوب رياح الصبا من حظيرة القدس محمّلة بأنوار الحق أو الفتح- من فتوح وفيوض ومنح وعلوم وفهوم وأسرار وحقائق ودقائق ورقائق وحكم - إلي ذات المفتوح عليه فتطرقها من جميع أجزائها ال360 فيكون ألم ذلك أشد من ألم الموت لعدم المشاكلة بين طهارة أنوار الحق وذات السالك إلخ من كلام عجيب مهيب تجده مبسوطا في كتابه الفريد الإبريز ) ولما آيس الفقراء الثلاثة قالوا : أحسن نرجع لعيشة أولادنا يمكن ما عندا قسمة في الطريق ، وفي طريق عودتهم مروا بمسيد الشيخ محي الدين بن العربي - على غير معرفة منهم بالشيخ وقالوا فاليكن ذلك آخر مطافنا ، فلما جلسوا إليه نظر في اللوح المحفوظ فرآهم في لوح الأشقياء فأخذه الحال فصاح : اللوح لوحي والقلم قلمي ( وهو الأشعث الأقبر نفسه يا أخونا ود عبد الله يوسف ) ، فأحيلوا لألواح السعداء فضلا وكرما ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الآية . وهذا الفعل حقيقة من الله تعالى ومجازا من أبونا الشيخ محي الدين ، ولم يكونوا أشقياء في اللوح المحفوظ وإنما في ألواح المحو الإثبات المقيّدة بأمور تقع من العباد كالصدقة وصلة الرحم ونحوها من فضائل الأعمال وأجلها بلا ريب همة الولي .
ومن أعظم جهالة المنكرين على الأولياء ولو كانوا بروفسيرات أو كبار علماء
وصمهم إياهم بالكفر والشرك مع كونهم المخرج الوحيد لمن كتب شقيا بصحبتهم كما ذكره أيضا الشيخ عبد العزيز قدس الله سره في الإبريز .
نعود ونقول حين ذكر الشيخ أحمد حكاية الثلاثة بتمامها جاءه أحد فقرائه قائلا : يا أبوي الشيخ الشمس جاتكم ، فإلتفتا فإذا ظل الضحى قد إنحسر إلى أسفل الجدار وهم جلوس على سجادتهم في وهج الشمس لا يشعرا بشيء من ذلك . فقال الشيخ أحمد : شيخ محي الدين وين تلد النساء زيه .
- وقد أسس الشيخ أحمد قدس الله سره مدرسة العلم والزهد والورع في هذه البلدة وأتاه الناس من مختلف الجهات يطلبون العلم والسلوك فأظهر فيها العجب وخلف في بلاد كثيرة خلفاء صالحين وعلماء حاذقين ومنهم من جاء لبلدتنا فداسي ومكث عامين بمسيد جدنا البشير يدرس علوم العربية من نحو بديع وكذا الفقة والتفسير وغيرها وهو الشيخ البشير من طيبة الشيخ عبد الباقي وكان ذلك قبل الإستقلال .
- وممن تتلمذ عليه من فقراء فداسي الشيخ الأمير الدرديري امد الله في عمره والشيخ عبد الرحيم الإمام ومحمد الدرديري وأخوه الأمين والأمين الحر وهو أعرف الجميع رحمهم الله تعالى بأحوال الشيخ وكراماته.
- أما الشيخ محمد عبد الله الوالي والد رجل الأعمال المعروف جمال الوالي فقد تتلمذ على إبنه الشيخ الصادق وألف كتابين في مناقب الشيخ أحمد ثم ما لبثا أن إختفيا كما ذكره المرحوم الأستاذ / أحمد إبراهيم مصطفي في مسودة كتابه الجيد ( العقد الماسي في تاريخ فداسي ) . وكان ود الوالي رحمه الله تعالى أول من دخل الخلوة الأربعينية بمنطقتنا وبرغم كونه كان رمزا سياسيا وثقافيا فقد كان ذاكرا لم تر عيني لسانا ذاكرا كلسانه!!! أما سبب إختفاء الكتابين فيرجع لزهد الشيخ أحمد في كل ما سوى الله تعالى حيا وميتا ومن ذلك مدح المادحين !!
- وقد حاولت مرارا تسطير شيء من مناقبه ومآثره ففي كل مره تأتي الفيروسات على الجهاز والأسطوانات من حيث لا حيث وتذهب بالأسطر بعيدا ربما إلى جبل قاف !!! فحكيت لذلك لأهل عبد العزيز فأشار عليّ سيدي /علام السماني عبد الله - أن آخذ الإذن في ذلك من الخليفة ، وحكي لي أخونا محمد الحبيب أحمد أنّه من زهد هذه العترة المباركة أنهم يسلبون نظر تلامذتهم ( الخريجين ) حين يمرون بمحازاة البلدة على الظلط في طريقهم للخرطوم فلا يلتفتون إليها ، لذا إندرست قبورهم ولم تجد من يرفع عليها ترابها أو يقيم شواهدها حتي مر الشيخ الصائم ديمة يوما بمحازاتها فبهره نور الشيخ أحمد الساطع فدلف نحو المقبرة وأمر بإحضار شاهد من الأسمنت ونحت عليه( هذا قير أمين الصوفيه الشيخ أحمد بن عبد العزيز قدس الله سره) .
- وللشيخ أحمد من المناقب والفضائل والمآثر ما لا تحويه الأسفار ولا تفتر عنها الألسن ولا يسعها هذا المكان . ألم أقل أن الشيخ أحمد الطيب ود البشير قد نثر الدر الثمين في كل ركن من بلادنا من لدن الشيخ نور الدائم والقرشي ود الزين إلى الشيخ د. حسن الفاتح والشيخ البرعي رحمة الله على الجميع .
- ونختم بقصة القبور الطويلة للأشياخ وليس العامة . حيث يلاحظ كل من يزور أو يمر بمقبرة ود عبد العزيز أن هناك قبورا عديدة طويلة جدا ربما يصل طول الواحد منها إلى نحو خمسة او ستة أمتار وكلها مسواة بالأرض ومنها قبر سيدي الغوث أحمد بن عبد العزيز . واستطلعت فيها آراء البعض ممن ينتسبون للمشيخة هناك فمنهم من يقول أن سبب تمدد قبور الأشياخ زيارة الحريم للتبرك والتعلق فيتوارون عنهم بعيدا في أتون هذا الطول . ومنهم من يقول أن هؤلاء الزهاد أنفوا القباب وعشقوا الخمول والإندراس فاستعاضوا عن القباب المرتفعة بالقبور الطويلة المحاكية للسنة الصريحة آية ربانية جليلة فاستحسنت هذا الرأي أيما إستحسان وهذا لعمري نهاية الحكمة التي لا تقدح مطلقا في قبة الشيخ أحمد الطيب وغيره ولكل حادث حديث عند أهل العلم بهذا الشأن وإلا ما رقد العلامة الإمام المهدي رحمه الله على عتبتها توقيرا وآمرا الناس بأن يطأوا ظهره لا عتبة شيخه .وشأن هذه القبة شأن كل رئاسة لا يساغ غيبوبة عينها وقد برزت أعين أفرعها في كل أرجاء البلاد وهذا طرف من معنى لمن ألقى السمع وهو شهيد .
- ولقد ضرب الشيخ أحمد عبد العزيز وخلفاؤه وتلامذته أمثلة في الزهد يصعب وجودها في كتاب ، ولا زلت أذكر يوم دخل على الشيوخ عبد الكريم رحمه الله يوما ( قبل نحو عشرين عاما )منشد من بورتبيل وكان الجميع بما فيهم وفد فقراء فداسي جلوسا على الأرض في ضحوة ذلك اليوم الجميل وقد تناثرت أباريق الشاي بين أحمر وابيض ولقيمات وغيرها وما أن دخل الوفد والمنشد يصدح مذكرا بالآخرة وأشواق أهل الهوى حتى فاضت المآقي بالدموع واضطربت الجوانج بالجوى ورفعوا الأيدي عن المعروض ومجته النفوس وأشار الشيخ عبد الكريم للصبية أن يجمعوه ويذهبوا به بعيدا لعلمه أن نفوسهم قد شغلت أو شبعت بغيرها . فوالله أن أعداء هؤلاء من أدعياء الشريعة لفي حرمان سحيق وحال سقيم ولو ذاقوا ما ذاق هؤلاء من تباريح الإيمان للعنوا إختيارهم ولبكوا كثيرا على فوات أعمارهم كما بكي كبيرهم مساعد السديرة الذي صار مكاشفيا داعيا إلى الله على بصيرة وله مسجد معروف ببحري وانتصر عليهم في مناظرة رفاعة الشهيرة التي ما وسع القضاة إلا أن ينحازوا لمساعد أيّده مولاه .
- نسأل الله تعالى أن يسبغ علينا عميم فضله وأن يكتبنا من السعداء بجاه سيدنا محمد الذي جاهه نور – وليس شرك اكبر كما يزعم المحروم – وجاه هؤلاء الأشياخ الأطهار إنه ولي ذلك والقادر عليه وهوحسبنا ونعم الوكيل .

كتبه المسيكين الراجي عفو مولاه الكريم
الرشيد وليد حسن ودخضر ود الزين

منقول للفائده
منتديات فداسى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ous8.withme.us
 
قرية عبد العزيز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب جامعة السودان المفتوحة :: المنتدى الدينى :: منتدى الاناشيد الدينية-
انتقل الى: